التوصيف الذي أنهى به د. عبدالله الشايجي مقاله المنشور أول من أمس، والمعنون بـ" "أين المشروع العربي؟ " قد عبر أصدق تعبير عن الوضع الحالي للأمة العربية، حيث قال (إن المأزق يتمثل في غياب بدائل لدى العرب خارج إطار السلام كخيار استراتيجي وحيد، واستعصاء العمل العربي المشترك، وعدم تطوير آلياته مما يجعل الطرف العربي في موقع الطرف الأضعف بالمقارنة مع القوى الاقليمية الأخرى مثل تركيا وإيران وإسرائيل، التي تتمتع كدول مركزية قوية بقدرات وخطط ومشاريع قابلة للتنفيذ عادة على حساب امتنا ومصالحنا). عدم توفر الإرادة السياسية يؤدي الى التناقض في التصرفات العربية، مما يؤدي إلى تضارب في التصريحات، كان من أخطرها، تصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين لأنها تمثل غطاء للدولة الصهيونية لممارسة أعمالها في القدس وبناء المستوطنات. أضف الى ذلك الموقف العربي من كافة القضايا الأخرى خاصة من المشكلة العراقية والذي ترك العرب الباب مفتوحاً، للتدخل مع انحسار الموقف العربي الإيجابي إلى أضيق الحدود، مما أثار استهجان الشعب العراقي من هذه المواقف العربية، هذا جعل بعض العرب يرفعون أصواتهم استهجاناً واستغراباً وكأن الموضوع لا يعنيهم ولا يهمهم. هاني سعيد- أبوظبي