أعتقد أن د. خالد الدخيل كان مصيباً في مقاله الأخير: "بين مثقف السلطة ومثقف الدولة" حين أوضح أن القمة العربية لم تعد بذات الزخم من الاهتمام لدى الشارع العربي، إذ إن هنالك كثيرين لم يعودوا يعلقون عليها آمالاً عراضاً في المجيء بقرارات تخرج الأمة من وضعها الحرج وحالها العصيب. وهذه اللامبالاة أيضاً ربما وصلت المستوى السياسي ذاته، حيث لم تعد القمة بالنسبة لبعض الساسة العرب أكثر من اجتماعات روتينية، أو شيء من هذا القبيل. وهنا يسوق الكاتب ملاحظة في غاية الدقة، وذلك حين يقول إن أكبر جناية على القمة العربية هي القرار الذي جعلها دورية، والذي احتفى به الشارع العربي في حينه وعدّه إنجازاً ومفخرة، على أمل أن الانتظام الدوري للقمة سيضفي طابع الجدية على قراراتها، بينما أصبح في الواقع اختباراً دورياً لإظهار النظام العربي الرسمي على حقيقته، بما هو عليه من محدودية تأثير، وفقدان للفاعلية، وربما حتى للإرادة. أحمد موسى-بيروت