أتفق مع د. أسعد عبدالرحمن في معظم ما ذكره في مقاله: "الدور الأوروبي... شبه أفلاطوني" وذلك لسبب بسيط هو فشل الاتحاد الأوروبي في أن يكون له دور مؤثر في عملية سلام الشرق الأوسط، لأن أوروبا ما زالت ضحية لأعباء الذاكرة، وهو ما يشل يد صانع القرار الأوروبي الآن عن ممارسة أي ضغط ذي معنى على المحتلين الصهاينة، مخافة أن يتهم بمعاداة السامية. ومع أن الاتحاد الأوروبي يعتبر في مقدمة المانحين والشركاء التجاريين بالنسبة لطرفي الصراع إلا أن ترجمة هذا الدور المالي والاقتصادي القوي إلى دور سياسي ذي قيمة، تبقى عقبة كأداء لم تعرف الطبقة السياسية الأوروبية كيفية تجاوزها حتى الآن. وإذا تجاوزنا الكلام المتواصل عن النوايا الطيبة، والحديث الأفلاطوني المثالي عن قيم السلام، فإن دور أوروبا على أرض الواقع يبقى محدوداً للغاية. بوعلام الأخضر - باريس