محلات مُغلقة، وشارع يكاد يخلو من المارة، إلا من هذا الرجل الذي يمر بجوار متجر قرر صاحبه قبل ثلاثة أيام إغلاقه احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية...إنه مشهد من القدس الشرقية، يُخفي وراءه أجواء اضطراب تعيشها هذه المدينة المستهدفة دوماً ببطش الاحتلال الإسرائيلي وممارساته البغيضة، التي كان آخرها الإعلان عن بناء 1200 وحدة سكنية، بقصد قضم المدينة وإحداث خلل في تركيبتها الديمغرافية. محاولات إسرائيلية يائسة لتهويد القدس، التي لا يزال مصيرها محور الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي... فسكانها العرب لن يتخلوا عن ديارهم، ولن يقبلوا أبداً بسرقة التاريخ أو طمس هويتهم، ولن يرضخوا لحصار المستوطنات. المقدسيون صامدون في وجه كل من يسعى لقلب الحقائق، إلى أن تنتصر المدينة المقدسة لعروبتها وهويتها الأصيلة. المتاجر المغلقة صرخة في وجه الاحتلال وهَبْة صامتة ضد كل من يحاولون تغيير الواقع وتزييف الحقائق.