قرأت مقال سير سيريل تاونسيند، "ضغوط العلاقات البريطانية الإسرائيلية"، والذي تناول فيه علاقات الدولتين على خلفية العملية الأخيرة التي نفذها عناصر من جهاز "الموساد" باستخدام جوازات سفر بريطانية، وهو أمر تفاجأت به لندن وأثار غضباً لدى دوائر بريطانية عديدة. وإذ يوازن الكاتب عوامل التكامل والتناقض في هذه العلاقة، فهو يرجح أخيراً غلبة عوامل التكامل والاستمرار لصالح بقائها كما هي على حالها؛ قوية وصلبة. وأنا أيضاً أميل إلى ذلك الرأي، لاسيما وأن العديد من المسؤولين البريطانيين، ومنهم مثلا وزير الخارجية ميليباند، ذوو خلفية يهودية، كما ذكر الكاتب. علاوة على أن براون ذاته عرف عنه حبه لإسرائيل، وقد كان والده قساً محسوباً على المسيحية الصهيونية. وهذا بالطبع عدا عن أن بريطانيا تشعر بمسؤولية تاريخية إزاء إسرائيل باعتبار أنها هي من أنشأها عبر مؤامرة "سايكس -بيكو" و"وعد بلفور" المشؤوم! لذلك أكاد أجزم أن موضوع جوازات السفر، وما قيل عن غضب في لندن حياله، لن ينال من نفوذ إسرائيل في "10 داونينج ستريت". عيسى عوض -قطر