في مقاله الأخير، "المساعدات المالية... للبنوك أم العائلات؟"، سفه ويليام فاف أساليب السياسات المتبعة حالياً لمواجهة الأزمة المالية التي ضربت اقتصادات الدول الغربية، وقلل كثيراً من قيمة حزم الدعم المالي التي قدمتها تلك الدول لمؤسساتها المصرفية المنهارة، قائلا إنه كان الأجدر بها أن تقدم الدعم للأسر التي مستها البطالة وتآكلت دخولها، لإنعاش الاستهلاك باعتبار أن ذلك يمثل الحافز الأهم لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، كما يجادل منظرو الرأسمالية منذ آدم اسميث وإلى اليوم! لكن الكاتب لم يشر إلى عنصر أساسي في هذا السياق، وهو حقيقة أن إنقاذ البنوك من الانهيار سيتيح لها استئناف نشاطها الإقراضي لصالح الأفراد والأسر، ولتوفير مصدر جديد لحركة الاستثمار والإنتاج... وبالتالي يكون الإنقاذ مفيدا من الناحيتين، الاقتصادية والاجتماعية. ثم إن الدولة تتصرف كمقرض صارم إزاء المؤسسات المصرفية، ويصعب عليها، لأسباب انتخابية، أن تمارس الشيء ذاته إزاء الأفراد والأسر. خالد عصام -أبوظبي