قرأت مقالة: "ذكرى تيتو... من سيحتفل؟" للكاتب حازم صاغية، وقد كشف فيها الحصاد المر في منطقة البلقان لمرحلة ما بعد تيتو. غير أن الحقيقة التاريخية التي ينبغي تأكيدها في هذا المجال هي أن تلك المنطقة من شرق أوروبا ظلت على الدوام مثالاً صعباً للتعايش بين الاختلافات الدينية والخلافات السياسية. وطيلة عهد الدولة العثمانية ظل البلقان مكاناً للحروب والصراعات المحتدمة بينها وبين روسيا والغرب. وبعد الدولة العثمانية عادت المنطقة لتكون حلبة لصراع أقسى وأصعب بين المسلمين الألبان والصرب من منطلق ديني، وبين الصرب والأقليات الأخرى من منطلق عرقي قومي ضيق. ولذا تقال في التعبيرات السياسية كلمة "البلقنة" عادة تعبيراً عن التمزق والانقسام والتفكك. والنتيجة أن ذلك الحصاد التاريخي المر سابق على تيتو بكثير. بوعلام الأخضر - باريس