أعتقد أن المشكلة التي تحدث عنها الكاتب هوارد لافرانشي في مقالته: "هايتي... مشكلة تبني الأطفال بعد كارثة الزلزال" لا ينبغي أن تكون في مقدمة اهتمام من يسعون الآن لمساعدة ذلك البلد المنكوب. فحل مشكلة عدد من الأطفال، قد لا يتجاوز العشرات، باقتلاعهم من بلادهم، وتوجيههم لكي تتبناهم بعض الأسر الأوروبية الموسرة في ظروف مختلفة عن ظروف بلادهم الأصلية، هو في أفضل الأحوال حل جزئي لا يمثل شيئاً ذا بال مقارنة مع إلحاح إيجاد الحل الجذري لبقية سكان هايتي الذين يفتقرون الآن للماء والطعام والمأوى، والذين لا يمكن حل مشكلة احتياجاتهم الملحة بشكل مستدام إلا بمدهم بالمزيد من المال وموارد الإغاثة، على المدى القريب، ثم مساعدتهم بعد ذلك على النهوض مجدداً باقتصاد بلادهم، من خلال مشروعات تنموية سخية من قبل مختلف المانحين وقوى المجتمع الدولي الرسمية وغير الرسمية جميعاً. ولاشك أن إنقاذ وإغاثة تسعة ملايين نسمة مهمة تستحق أن تتكاتف جهود المجتمع الدولي كله لتحقيقها وإنجازها. محمد إبراهيم - أبوظبي