دعوة لإنقاذ السلام... والتحريض على"معاداة السامية" تهمة لأردوجان فتور العلاقات بين الأردن وإسرائيل بسبب تعثر العملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودعوة لأوباما لطرح مخطط مفصل للسلام، واتهامات إسرائيلية لرئيس الوزراء التركي بـ"تشجيع معاداة السامية"... موضوعات نستعرضها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في الصحافة الإسرائيلية. "أنقذوا السلام" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" افتتاحية عددها لأول أمس الاثنين وفيها حذرت من أن وصول المساعي الدبلوماسية إلى باب مسدود واستفزازات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس الشرقية لا تضر بالسلام في المستقبل فقط، وإنما بثمار السلام أيضاً، وذلك على اعتبار أنه بعد خمسة عشر عاما على توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن، فإن البلدين يوجدان اليوم في أزمة عميقة لا تقوم الحكومة الإسرائيلية بأي شيء من أجل تسويتها، حيث يوجد غياب تام تقريبا للاتصال بين نتنياهو والعاهل الأردني، على أن الوضع ليس أحسن حالاً على المستويات الأدنى، حيث يقاطع الأردنيون وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان، ولا يعقدون سوى اجتماعات قليلة مع المسؤولين الإسرائيليين الكبار. الصحيفة قالت إن الأردن قلقة ومنشغلة أكثر من أي وقت مضى بشأن ما سمته "ازدياد الضغط الإسرائيلي على الفلسطينيين" في الضفة الغربية، والذي يمكن أن يُضعف الاستقرار الداخلي في الأردن، كما تقول، وهو ما يفسر قلق العاهل الأردني بشأن غياب المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبشأن الأنشطة الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس الشرقية. وترى أن الأردن، وخلافاً لتركيا، التي هاجم رئيس وزرائها إسرائيل صراحة، تفضل معالجة الأزمة بعيداً عن الأضواء وتكتفي بالاحتجاجات الدبلوماسية، ولكن الصحيفة حذرت في الوقت نفسه من أن الهدوء على الصعيد الإعلامي، لا يعني أنه يمكن نفي خطورة الوضع أو تجاهلها. ثم اختتمت افتتاحيتها بالقول إن إسرائيل تعتبر دائماً أن علاقات قوية مع الأردن أمر ذو أهمية استراتيجية بالغة، ولكن التضحية بهذه العلاقات في سبيل التصرفات الضارة التي تقوم بها حكومة نتنياهو في القدس الشرقية، تكشف عن عيب كبير في إدارة السياسة الأمنية والخارجية. نريد أوباما أكثر حزماً الصحفية الإسرائيلية "أورلي أزولاي" كتبت في عمودها بعدد يوم السبت من صحيفة "يديعوت أحرنوت" تقول إن الرئيس الأميركي يشعر بالخيانة وخيبة الأمل نظراً لعدم تحقيق أي تقدم على صعيد عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية. ولكنها رأت أنه بدلاً من التذمر، كان يتعين على أوباما أن يضرب على الطاولة بقوة ويقوم بما يتوقعه منه العالم: الإمساك بزمام المبادرة والضغط على من يُحسبون على المعسكر الرافض من الجانبين، كما تقول. وفي هذا الإطار، انتقدت "أزولاي" عدم استعمال أوباما، لكل الوسائل والأدوات المتاحة لديه بوصفه رئيسا لأكبر قوة عالمية، لأنه لم يرفع "المطرقة الدبلوماسية"، ولم يهدد أحدا بـ"فأس سياسية"، كما تقول، بل إنه لم يفعل حتى الحد الأدنى الذي وعد به مساعديه حين دخلوا البيت الأبيض، ألا وهو طرح مخطط سلام أميركي مفصل، وممارسة الضغط على كل الأطراف من أجل الالتزام بالخط المرسوم. ومن جهة أخرى، رأت "أزولاي" أنه ليس ثمة سبب حتى يبتهج نتنياهو لحقيقة أن أوباما يشعر بالإحباط، مضيفة أنه يبدو أن الإسرائيليين قد فقدوا اهتمام أوباما، وربما أيضاً قلقه على مصلحتهم. ثم ختمت بالقول إن السلام في الشرق الأوسط هو في المقام الأول "مصلحة إسرائيلية"، معتبرة أن أسوأ نتيجة ممكنة هي وضع، حيث ينبغي على الإسرائيليين التعامل مع لامبالاة أميركية. تهمة "تشجيع معاداة السامية" صحيفة "هآرتس" سلطت الضوء ضمن عددها لأمس الثلاثاء على اتهام إسرائيل لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان بـ"التحريض على معاداة السامية"، اتهام ورد بين ثنايا تقرير حول العلاقات الإسرائيلية- التركية أشرفت عليه الخارجية الإسرائيلية. التقرير، الذي يقع في سبع صفحات ووُزع على سفارات إسرائيل في الخارج، يقوم بقراءة في العلاقات بين البلدين، وبخاصة في ضوء التوتر الأخير بين أنقرة وتل أبيب بسبب المعاملة المذلة التي عومل بها السفير التركي من قبل نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، ولكنه يركز بشكل خاص على أردوجان، الذي يعتبره المصدر الرئيسي للشقاق الحالي؛ حيث نقلت الصحيفة عن التقرير أنه "منذ أن تولى حزبه السلطة، قام أردوجان على نحو متواصل بتبني رأي سلبي عن إسرائيل في الرأي العام التركي" عبر حديثه عن المعاناة الفلسطينية، واتهام إسرائيل بشكل متكرر بارتكاب جرائم حرب، وحتى إطلاق "عبارات معادية للسامية والتحريض عليها". كما اتهم التقرير أردوجان بأنه "يحرض ويشجع بشكل غير مباشر على "معاداة السامية" في تركيا، وذلك على اعتبار أنه لا يميز، كما تزعم، بين ما هو "إسرائيلي" وما هو "يهودي"، وهو ما يجعل انتقاداته المناوئة لإسرائيل مناوئة لليهود. "مصالح من؟" صحيفة "جيروزاليم بوست" شنت هجوماً قوياً ضمن افتتاحية عددها ليوم السبت على النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي أحمد الطيبي من "القائمة العربية الموحدة"، والذي تصدر الصفحات الأولى للصحف الإسرائيلية الأسبوع الماضي، حين "اغتنم" فرصة زيارة غير مسبوقة لصحفيين فلسطينيين إلى "الكنيست" لحث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على رفض طلب إسرائيل الانضمام إليها. وتتهم الصحيفة الطيبي بـ"استغلال" حقيقة أن كاميرات القنوات التلفزيونية كانت حاضرة لتسجيل الحدث، الذي مثل "حالة نادرة للتفاعل بين الصحفيين الفلسطينيين والإسرائيليين"، لإطلاق ندائه، مدركاً أنه سيجد له صدى على نطاق واسع، كما تقول؛ حيث جادل بأنه يتعين على منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ترفض انضمام إسرائيل إليها إلى أن يتمتع مواطنوها العرب بالمساواة الكاملة. الصحيفة كالت انتقادات لاذعة للطيبي واتهمته بإلقاء الخطابات الشعبوية والنارية التي تساهم في ردكلة الناخبين، زاعمةً بأن العرب الإسرائيليين يتمتعون بكل الحقوق؛ حيث قالت إنه بالمعايير الاقتصادية التي يمكن قياسها، لا بد من الاعتراف بأن مواطني إسرائيل العرب يتمتعون بمستويات عيش أعلى وحريات أكبر مقارنة مع أشقائهم في العالم العربي. واعتبرت أن الطيبي، وبدعوته إلى استبعاد إسرائيل، يؤكد أن هدفه ليس التقدم الاقتصادي السلمي، وإنما استهداف إسرائيل وانتقادها. وعلاوة على ذلك، تضيف الصحيفة، فإن نظرة على سيرة الطيبي الذاتية تفند مزاعمه، حيث حظي بفرصة الدراسة بكلية الطب بالجامعة العبرية "المرموقة" والتخرج منها، وهي التي تقدم بطلب الانضمام إليها كثير من الإسرائيليين اليهود الطموحين وفشلوا، كما تقول. إعداد: محمد وقيف