تعتقد أميركا أن فتح جبهة جديدة في اليمن سيعوض فشلها في أفغانستان وفي فلسطين، وفي الصومال، وفي العراق، أو حتى في علاقتها مع روسيا. ما يهمنا هنا الأزمة في اليمن ومشكلة فلسطين، أما بالنسبة للأزمة اليمنية فهي بحاجة إلى توصيف جيد، ويتطلب تدخلا عربيا لإيقاف نزيف الدم أمام استعراض القوة العسكرية، الذي مجالها ليس اليمن السعيد. أما بالنسبة للفشل في حل مشكلة فلسطين، فبعد فشل جورج بوش وشلته وفشل جورج ميتشل، وبداية تعثر أوباما، لذا أخذت أميركا منحنى آخر، وهي تقديم مقترحات جديدة على شكل "وصفات طبية" بخصوص عملية السلام، ثم تقديم ضمانات لكل من إسرائيل وفلسطين لعلاج الموت السريري لعملية السلام. أما المقترحات الخاصة بالانسحاب من الضفة الغربية مع الاتفاق على تبادل أراضي وتسهيل قيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة على (مجمل أرض 67 ) على حد قول الصحافة الإسرائيلية، وهذا يعتبر انقلابا في التصريحات، والكلام فقط دون فعل. أميركا عاجزة عن تنفيذ اتفاقيات تم توقيعها تحت مظلتها وفي أميركا نفسها. هاني سعيد- أبوظبي