أعجبني مقال السيد يسين حول "الإدراكات العربية لعصر المعلومات"، والذي تطرق فيه إلى ثلاثة نماذج أساسية تحكم الإدراكات الغربية لتلك الثورة، وهي نماذج تتراوح بين التفاؤل والتشاؤم والتساؤل، حيث يلاحظ الكاتب أنها تتماثل تماثلا تاماً مع الإدراكات العالمية إزاء ظاهرة العولمة ذاتها، والتي هي أشمل من شبكة الإنترنت. وبالطبع فإن الإدراكات العربية أيضاً لا تخرج عن ذلك التقسيم الثلاثي. لكن، وكما يؤكد الكاتب، فإن مجتمع المعرفة، وهو البيئة الإنسانية لعصر المعلومات، لا يمكن أن ينهض بغير تشجيع الإبداع بكل صوره، وتدعيم البحث العلمي الأصيل والمترابط، وفق استراتيجية بحثية تفيد من الإنترنت في التواصل. إن الإنترنت ليست أكثر من وسيلة ضمن منظومة البنية التحتية للبحث العلمي، فهي بحد ذاته لتكفي لإيجاد مجتمع بحثي متطور، لكن البحث العلمي لم يعد بإمكانه الاستغناء عن دورها. إبراهيم عبده -القاهرة