تمر هذه الأيام الذكرى الثانية لاغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بناظير بوتو، وباكستان في أوضاع غير الأوضاع التي كانت عليها غداة حادثة الاغتيال، وحزب بوتو على حال غير الحال الذي تركته عليه. فقد تفاقمت خلال العامين الأخيرين سلسلة الحروب الداخلية في باكستان، وحدث من جراء ذلك خراب أنهك جميع الأطراف وأضعف البلد وأهدر كثيراً من قدراته. أما حزب "الشعب" الباكستاني الذي ورث قيادته بعد مقتل بوتو زوجها زرداري، فقد استطاع الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع الحكم، مستعيناً بالتعاطف الشعبي الذي ناله إثر اغتيال زعيمته، لكنه واجه مشاكل كثيرة، ولم يستطع إدارة العلاقة مع حلفائه السابقين في المعارضة، كما أثار استمراره في سياسة التحالف الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة مزيداً من انتقاد خصومه، دون أن يستطيع انتشال اقتصاد البلاد... ثم أخيراً ها هي ملفات الفساد القديمة تُفتح لبعض قادته! محمود عثمان -الدوحة