لا يبدو أن إسرائيل عابئة بكل ما يقال غربياً حول ضرورة إيقاف سياستها الاستيطانية، بل رأينا أنها ترد صراحة بالرفض، وتواصل عملياً توسعها الذي يلتهم ما يفترض أنه الأرض التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو الموقع بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية. لكن هل الغرب يعني فعلاً ما يقوله بشأن الاستيطان الإسرائيلي؟ أعتقد أن هناك تيارات غربية واسعة تعارض الاستيطان، من منطلق قانوني وأخلاقي وسياسي، لكن الغرب في عمومه لا يعارض الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية إلى حد يصطدم بالالتزامات الغربية تجاه إسرائيل. وعلى ضوء ذلك فقط يمكن أن نفهم تراجع أوباما عن مواقفه السابقة في هذا الموضوع، وكذلك تلاشي الانتقادات الأوروبية للتراجع الأميركي ذاته. محمود كريم -بيروت