على عكس ما ذهب إليه الكاتب ويليام فاف في مقالته: "سياسة أوباما الخارجية... التأجيل عنوان المرحلة"، أرى أن السياسات المتأنية التي ينتهجها سيد البيت الأبيض الآن هي دليل على عقلانيته وواقعيته السياسية، ولذلك ينبغي أن تحسب له إيجابيات، بدل أن تحسب عليه سلبيات، كما فعل الكاتب. ولعل من مظاهر ذلك التأني الوقت الذي يمضيه أوباما في تدارس خياراته سواء في أفغانستان أو العراق أو غيرهما من ملفات ساخنة. وكذلك تأنيه وصبر مبعوثه الخاص ميتشل على عناد نتنياهو. ولكن هذا التأني ليس معناه عدم قدرة أوباما على إرغام نتنياهو على الإذعان للتسوية في النهاية، بل الأرجح أنه ما زال فقط ينتظر نضج الظروف الموضوعية والسياسية الإقليمية لإكراه نتنياهو على الرضوخ للإرادة الأميركية والدولية. عبدالله خالد - أبوظبي