Washington Quarterly القوة المالية والتعددية الزائفة اشتمل العدد الأخير من دوريةWashington Quarterly على العديد من الموضوعات المهمة. فتحت عنوان "الوجبات المحددة، والوجبات الاختيارية: تجنب التعددية الزائفة"، يرى "ستيوارت باتريك"، الزميل الرئيسي ومدير برنامج "الحكومة العالمية والمعاهد الدولية في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي"، أن هناك قوى عديدة تنخر في أسس السياسة الدولية، بينما تتحرك القوة والنفوذ الاقتصاديان من الدول الغربية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى الدول الصاعدة، وتظهر تهديدات ناتجة عن الانتشار النووي، والتغير المناخي، ويتصارع الفاعلون الصغار مع الدول ذات السيادة، للحصول على مزيد من النفوذ الدولي، بحيث غدا من الممكن القول إن العالم أصبح يدير أموره من خلال مجموعة من المنظمات والمؤسسات المتداعية التي تعكس عالماً لم يعد له وجود، مع ما يترتب على ذلك من أخطار على الاستقرار والرخاء العالميين. أمام ذلك كله، لم يعد متاحاً أمام إدارة أوباما سوى تطبيق مقاربتين تعدديتين في مجال التعامل الدولي، قد تكونان مختلفتين حسب الظاهر، لكنهما متكاملتان من حيث الجوهر، وذلك من خلال اختيار التعامل مع المنظمات والمؤسسات الرسمية الثابتة، أو تكوين تحالف اختياري مع الدول ذات الأفكار والتوجهات المتماثلة مع توجهاتها. وتحت عنوان "السيطرة على المخاوف المالية: القوة المالية الذكية والأمن القومي"، يقول "خوان زاراتي"، المستشار الأول في "مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية"، إنه عبر الأعوام الثمانية الماضية، ظهر نموذج جديد من نماذج القوة الذكية يتمحور حول التكامل بين الأهداف المالية وأهداف الأمن القومي، وذلك بهدف حماية سلامة النظام المالي الدولي، ومحاصرة الأنشطة المالية غير القانونية، وأن هذا التطور من نظام العقوبات الكلاسيكية المستند الى الدولة قد اعتمد على انخراط أعمق للقطاع الخاص في حقول ومجالات كانت تقتصر من قبل على الأجهزة الحكومية، وهذا الانخراط كان مصحوباً في الآن ذاته بتقدير مناسب داخل تلك الحكومات لقوة الأسواق والقطاع الخاص وقدرتها على التأثير في معطيات الأمن الدولي. "الدراسات التربوية": تعليم اليمن اشتمل العدد الأخير من مجلة "البحوث والدراسات التربوية"، وهي فصلية يصدرها "مركز البحوث والتطوير التربوي" في اليمن، على معالجات بحثية تتناول إحداها "تطور مناهج التعليم العام في الجمهورية اليمنية بعد إعادة تحقيق الوحدة"، حيث يصف كاتبها الدكتور عبدالباسط عقيل معالم ذلك التطور، ويحاول التعرف على مراحله، والوقوف على أبرز البرامج والأنشطة ذات الصلة بتطوير المقررات التربوية في البلاد بعد إعادة تحقيق الوحدة، مستخلصاً الدروس المستفادة من نتائج تقييمه، ومستشرفاً الرؤية المستقبلية لآلية تطوير المناهج التعليمية. ويعتبر الكاتب أن الفترة بين عامي 1997 و2000، مثلت البداية الحقيقية لتطوير نوعي في برامج وعمليات المناهج والكتب التعليمية اليمنية. لكن الباحث يتوقف عند بعض السلبيات المتصلة بتلك الفترة، منها مثلا أن عملية التطوير لم تكتمل بل بقيت ناقصة وعلى شكل طبعات تجريبية لبعض الكتب المدرسية فقط. ومنها أيضاً أن بعض المواد التعليمية تم تطويرها دون مراعاة لواقع المدرسة اليمنية ذاتها. وفي دراسة أخرى يبحث الدكتور محمد أحمد الجلال في "مدى توافر بعض القضايا العلمية والمستجدات المعاصرة في كتب التربية الإسلامية المقررة على طلبة المرحلة الثانوية باليمن". ويصل إلى مجموعة من النتائج، منها أن إسهام محتوى مادة التربية الإسلامية في الإشارة إلى القضايا والحقائق العلمية، كان ضعيفاً للغاية، وأن مادة السيرة النبوية هي أقل المواد تناولاً واستعراضاً للقضايا العلمية المعاصرة. كما يتسم محتوى مادة الفقه بقصور بيّن في تناول قضايا العلم. وإلى ذلك، توضح النتائج مدى الحاجة إلى الاهتمام بعملية التطوير والتحسين لكافة المواد الدراسية، ومنها مادة التربية الإسلامية بمساقاتها المختلفة. وأخيراً تحاول دراسة أخرى للدكتور جمال أبو زيتون التعرف على الأجهزة والأدوات التكنولوجية الأكثر استخداماً من قبل المكفوفين وضعاف البصر في مجالي القراءة والكتابة، وكذلك التعرف على الصعوبات والمعيقات التي تواجه استخدام هذه التكنولوجيا من قبلهم. وأشارت الدراسة إلى أن الأدوات التكنولوجية الأكثر استخداماً من قبل هذه الفئة، هي الأدوات الآتية مرتبة تنازلياً: النظارات، برامج الكومبيوتر المصممة لضعاف البصر، نظام التلفزيون الصفي، الدائرة التلفزيونية المغلقة، العدسات والتلسكوبات... إلخ.