لا أعتقد أن مقال باسكال بونيفاس يخرج عن ذات السياق الذي اندرجت فيه مقالات أخرى كثيرة اعتادت التبشير منذ عدة أعوام بنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، استناداً إلى وقائع وتطورات تتصل بموقع الولايات المتحدة كقوة عالمية مهيمنة. لكن أياً من الوقائع والتطورات التي عادة ما تساق في هذا الصدد، من هجمات 11 سبتمبر، إلى الأزمة الاقتصادية العالمية، هي وقائع من النوع الذي لا يتصل بجوهر أو نواة القوة الأميركية الصلبة. وبالتالي فلا شيء في نمو الاقتصاد الصيني، أو في إقرار معاهدة الاتحاد الأوروبي، أو سياسات روسيا الجديدة... يزحزح الإمبراطورية الأميركية أو يمس ميزان القوة العالمي الراجح لصالحها دون منافس إلى الآن. علي عباس -العراق