لاشك أن كثيراً من ضحايا حروب البلقان خلال التسعينيات سيجدون أخيراً تحقيقاً للعدالة كما أوضح ذلك مقال الكاتب روبرت ماركاند: "محاكمة كراديتش... ورهانات العدالة الدولية"، إلا أن هذا الإنجاز الدولي، الذي يستحق الإشادة، يثير في النفوس مرارة بسبب عجز الإرادة الدولية، في المقابل، عن سوق مجرمي الحرب الإسرائيليين للمثول أمام المحكمة الدولية، علهم يلقون أخيراً جزاء ما اقترفته أيديهم في غزة، ولبنان، وفي المجازر الجماعية التي اقترفتها إسرائيل بحق شعوب المنطقة طيلة الستين عاماً الماضية. والحقيقة أن عجز المجتمع الدولي، وفتور إرادته كلما تعلق الأمر بالمحتلين الصهاينة، يفضح ازدواجية المعايير الدولية الراهنة، فيما يتعلق بإنفاذ القانون والعدالة الدولية، بمعناهما الحقيقي. بسام منصور - عمان