Washington Quarterly المجال الروسي والأمن الأوروبي اشتمل العدد الأخير من دورية Washington Quarterly، التي تصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، على عدد من الموضوعات المهمة. فتحت عنوان "روسيا: مجال المصالح لا مجال النفوذ"، يقول ديمتري ترنين، مدير مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي (فرع موسكو)، إن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عقب غزو جيش بلاده لجورجيا حول "المصالح المميزة" لروسيا وحقها في الدفاع عن مواطنيها في الخارج، أثار أحاديث في مناطق مختلفة من العالم ذهبت إلى أن روسيا بصدد تدشين سياسة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء أدوارها السوفييتية. ويرى الكاتب أن هذه الشكوك لم تقل حدتها حتى بعد الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" العام الماضي والذي تحدث فيه عن نوع من العلاقات الفريدة و"الوحدة المتحضرة" بين كومنولث الجمهوريات المستقلة الذي تقوده روسيا وبين دول الاتحاد السوفييتي السابق، لأن روسيا لم توضح حتى الآن ما هو الفارق بين مجال المصالح المتميزة الذي تتحدث عنه حالياً ومجال النفوذ بمفهومه المعروف والمدان من قبل باقي العالم. وتحت عنوان "المعضلة الأمنية الأوروبية"، كتب"لورينزو فيدينو" الأستاذ بمركز "بلفر" للعلوم والشؤون الدولية بجامعة "هارفارد"، يقول إن الولايات المتحدة ومعها الكثير من دول العالم قد لجأت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، ورسم استراتيجيات جديدة أكثر صرامة وأطول مدى لمواجهة الظاهرة الإرهابية خوفاً من تكرار ما حدث في ذلك اليوم. لكن بمرور الوقت، وبعد أن أنفقت تلك الدول مليارات الدولارات على تلك الخطط والاستراتيجيات، وجدت أنه قد يكون من الأوفق رسم خطط أكثر تركيزاً ليس من الضروري أن تكون ذات طبيعة أمنية صارمة وإنما يمكن أن تتضمن مشاغلة جماعات الإسلام السياسي غير العنفية أي التي لا تتخذ العنف وسيلة لتحقيق أهدافها. بيد أن تلك السياسات تشكل معضلة بالنسبة لكثير من الدول الأوروبية التي تعاني من مشكلات كبيرة تتعلق بدمج المسلمين المقيمين على أراضيها في نسيجها المجتمعي. "دراسات الخليج": السكان والهواء في العدد الأخير من "مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية"، نطالع دراسة عن "التحول الديموغرافي في الكويت ونافذتها الديموغرافية"، بقلم الدكتو محمد علي الرمضان الذي يحلل أهم تحديات الوضع السكاني في الكويت، ويرصد تطور مؤشرات الخصوبة والوفيات فيها. ولتحديد موعد انفتاح "النافذة الديموغرافية" في الكويت، تطرح الدراسة إسقاطات سكانية للكويتيين خلال الفترة بين عامي 2010 و2050، كما تحلل المتغيرات السكانية المتوقعة خلال تلك الفترة. وتؤكد نتائج الدراسة أن الكويت مازالت في طور تحولها الديموغرافي وأمامها الكثير حتى تستكمل مراحل تطورها في ضوء المسار التاريخي لتطور مؤشرات الخصوبة والوفيات. وفي دراسة عن "تلوث الهواء في منطقة أبها الحضرية" في السعودية، يقول الدكتور مرعي بن حسين القحطاني إنه رغم أهمية هذه المنطقة، سياحياً وتجارياً وخدمياً، فهي تعاني مشكلة تنامي مصادر التلوث، خاصة تلوث الهواء. وقد بينت نتائج الدراسة أن الثقافة البيئية لدى مجتمع المنطقة متدنية، وأن احتمالية تزايد ملوثات الهواء واردة ما لم يتم العمل على تقليص مصادره، وأن هناك تجريفاً غير مبرر وبدرجة تفوق الحاجات التنموية، كما تذكر الدراسة أن درجة تركيز بعض ملوثات الهواء في أبها فاقت المعايير العالمية. وأخيراً نقرأ دراسة مشتركة لأستاذين من جامعة الكويت، يحاولان تقويم "اتجاهات الهيئة التعليمية في مدارس تأهيل التربية الفكرية بدولة الكويت حول استخدام الوسائل التعليمية لمادة التربية الإسلامية". ومن النتائج التي سجلتها الدراسة أن التوجه العام لمدى توفر الوسائل التعليمية للصفوف الستة في مادة التربية الإسلامية كان بدرجة متوسطة، وأنه لا توجد أي دلالة إحصائية بين الصفوف الستة من حيث مدى توافر استخدام تلك الوسائل. لكن النتائج دلت على وجود نقص كبير في تجهيز مدارس التربية الفكرية بالوسائل التعليمية، مع عدم توافر قاعات خاصة مزودة بوسائل تربوية حديثة. كما لاحظت الدراسة قصوراً في تجهيز المكتبة المدرسية بما يكفي من كتب وقصص مصورة تخدم المادة التربوية.