Foreign Affairs حرب جورجيا وتحالفات أفغانستان اشتمل العدد الأخير من دوريةForeign Affairs التي تصدر عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، على العديد من الموضوعات المهمة، فتحت عنوان \\\"الوضوح في القوقاز: حقائق الحرب الروسية الجورجية عام 2008\\\"، كتب \\\"تشارلز كنج\\\" الأستاذ بكلية الخدمة الخارجية بجامعة \\\"جورج تاون\\\"، يقول إن تقرير لجنة تقصى الحقائق التابعة للاتحاد الأوروبي عن الحرب التي دارت بين روسيا وجورجيا صيف عام 2008 ، والذي جاء في ثلاثة مجلدات وما يزيد عن 1000 صفحة، قد ركز بشكل خاص على أن الطرفين قد تصرفا بقدر كبير من الخفة وعدم المسؤولية في تلك الحرب، وعلى وجه الخصوص جورجيا التي ظنت أنه يمكنها ضم المناطق المتنازع عليها من خلال حرب سريعة أمام خصم جبار هو روسيا. ورغم أن التقرير قد تناول تعقيدات الصراع وأسبابه التاريخية، إلا أنه لم يقترح الكيفية التي يمكن بها إيجاد آلية للحوار حول المسائل المتنازع عليها بين الدولتين، مما يجعل احتمالات تجدد ذلك الصراع قائمة، خصوصاً إذا ما نشأت ظروف مساعدة على ذلك. وتحت عنوان \\\"فن تكوين التحالفات في أفغانستان: كسب العقول والقلوب\\\"، كتبت \\\"كيثي جانون\\\"، مراسلة وكالة \\\"الأسوشيتدبرس\\\" في أفغانستان وباكستان منذ عام 1988، تقول إن الولايات المتحدة، ونتيجة لأن الرئيس كرزاي لم يعد له نفوذ كبير على البلاد، ونتيجة لأن تجارة المخدرات قد ازدهرت مرة أخرى، وأن \\\"طالبان\\\" قد عادت إلى نشاطها العسكري مجدداً بعد أن كان الظن أنها قد انتهت... اضطرت الولايات المتحدة إلى استخدام المليشيات المسلحة المحلية لتعقب ومطاردة مقاتلي \\\"طالبان\\\". بيد أن هذا التكتيك لم يؤد إلى النتيجة المرجوة، بل أدى إلى عواقب وخيمة على السكان المدنيين الذين يتعرضون لانتقام \\\"طالبان\\\" وإلى إرهاب المليشيات في وقت واحد. والحل الأفضل بالنسبة لواشنطن -كما ترى الكاتبة- هو أن تغير استراتيجيتها في هذا الخصوص، فتعقد تحالفاتها مع زعماء القبائل، مع القيام في الآن ذاته بتطبيق السياسات الكفيلة بكسب قلوب وعقول الأفغان، فتلك هي \\\"وصفة النجاح\\\" في ذلك البلد المضطرب. \\\"العلوم الإنسانية\\\": أصول ومنهجيات في العدد الأخير من \\\"المجلة العربية للعلوم الإنسانية\\\"، نطالع باقة من الدراسات والبحوث المتخصصة، ومنها دراسة للدكتور فولي محمد، حول \\\"الأصول والدوافع الثقافية والاجتماعية لاعتراضات السبكي على الذهبي في تراجمه لمتكلمي الأشاعرة\\\". وكما تبين الدراسة، فقد أثرت الانتماءات الفقهية والكلامية في المواقف التي اتخذها العلماء المسلمون، وكان الاختلاف بين تاج الدين السبكي وشيخه شمس الدين الذهبي مثالا على تنوع المواقف تبعاً لتنوع الانتماءات. وقد اتخذت هذه الدراسة من الخلاف بين الرجلين حول تراجم أعلام الأشاعرة الكبار نموذجاً، مع البحث في الأصول الثقافية والاجتماعية التي دفعت كلا منهما إلى زاوية فكرية يختلف فيها عن الآخر. وقد ترتب على ذلك أن بحثت الدراسة في قضايا متنوعة؛ ينتمي بعضها إلى حقل الدراسات التاريخية، وبعضها إلى الاجتماع، وبعضها الآخر إلى علم الكلام. ونطالع دراسة أخرى بعنوان \\\"سبط ابن الجوزي... أسلوبه ومنهجه في التأريخ للحروب الصليبية\\\"، يتناول كاتبها الدكتور محمود محمد الرويضي، حياة \\\"يوسف بن حسام الدين\\\" الذي اقترن اسمه باسم جده ابن الجوزي، ورحلاته إلى حلب ودمشق والكرك ومصر والحجاز، وجهوده في الوعظ والإرشاد والحث على الجهاد في سبيل الله لمقاومة الغزو الصليبي، الأمر الذي منحه مكانة مرموقة عند الأسرة الأيوبية وأهالي الشام ومصر، وجعل منه مؤرخاً أسهم في رصد الأحداث والوقائع التاريخية بمنهجية وأسلوب يبدوان واضحين في تأريخه للحروب الصليبية من خلال كتابه \\\"مرآة الزمان\\\".