قبل أيام وافق الإيرلنديون على اتفاقية لشبونة لتزول عقبة أخرى أمام استكمال البناء الأوروبي الموحد، لكن العقبة الإيرلندية ليست سوى أسهل العقبات، فلم يكن من المتصور أصلا أن يعترض الإيرلنديون على "لشبونة"، وهم الذين يحصلون من عضويتهم في النادي الأوروبي على مزايا ومصالح واسعة. ولعل العقبة الأكبر والأخطر في طريق الاندماج الأوروبي، هي تراخي الرغبة وفتور الحماس في أوساط البلدان الأوروبية الرئيسية لبلوغ الوحدة. فقد كان مشروع الوحدة الأوروبية أملا يحرك أحلام وخيالات المواطن الأوروبي، لكنها فقدت بريقها ولم تعد ملهمة، لاسميا بعد أن تعين على مواطني الدول الرئيسية أن يدفعوا ثمن الوحدة من مستوى معيشتهم، وذلك منذ أن انضمت إلى الاتحاد دول ضعيفة التطور الاقتصادي قبل ثمانية أعوام. هيثم بكار -باريس