في مقاله "الحاجة إلى عدو قوي"، تابع جريجوري رودريجيز مراحل الصراع الخارجي التي عاشتها الولايات المتحدة الأميركية، والفترات الفاصلة بين تلك المراحل، ليوضح أنه كلما وجد عدو خارجي قوي يصارعه الأميركيون، كلما أظهروا قدراً كبيراً من الوحدة والتماسك الداخليين، والعكس بالعكس، أي أن وحدتهم تطلبت دائماً وجود مثل ذلك العدو الخارجي. إلا أن الكاتب يوضح أن هذه الخاصية جزء من قانون اجتماعي مطرد (الناموس الكوني)، وأنها تنطبق على كافة الجماعات البشرية، إذ يؤدي الصراع الخارجي إلى تقوية الترابط الداخلي. لكن طالما كان الأمر كما يدرك الكاتب، فما الذي يدعوه أصلا إلى مثل هذا التتبع التاريخي، إن لم يكن مجرد البحث عن مدى انطباق القانون "الكوني" على الحالة الأميركية؟ وهل يمكن لأميركا أن تخرج على نواميس الكون الاجتماعي الثابتة؟ محمد خالد -أبوظبي