Middle East Journal الجيش وسجال المستوطنات اشتمل العدد الأخير من دورية Middle East Journal التي تصدر كل ثلاثة أشهر عن "مجلس سياسات الشرق الأوسط" ومقره واشنطن، على العديد من الموضوعات المهمة فتحت عنوان: "الجيش العراقي يدخل مجدداً ديناميات الأمن الخليجي"، كتب إيريك. في. تومسون مدير مجموعة الشؤون الدولية في مركز التحليلات البحرية الأميركي، يقول إنه رغم تعرض بول بريمر الحاكم المدني للعراق بعد الغزو للانتقاد بسبب إقدامه على حل الجيش العراقي، فالحقيقة هي أن هذا القرار قد مهد الطريق لإنشاء جيش عراقي يقوم على أسس وعقيدة عسكرية جديدة تختلف عن تلك التي كان يقوم عليها الجيش السابق. ويمضي الكاتب للقول إنه بعد أن تم تسليم مسؤولية الحفاظ على الأمن للحكومة العراقية بعد انتهاء التفويض الممنوح من مجلس الأمن لقوات التحالف، فإن سلطات التحالف عملت على مساعدة الحكومة العراقية في تطوير جيشها من خلال خطة على مرحلتين: الأولى من عام 2006 إلى 2011، والثانية من عام 2001 إلى 2115، وهدف الجزء الأول من الخطة هو تمكين الجيش العراقي من الحفاظ على الأمن ومقاومة التمرد، أما هدف الجزء الثاني فهو إعداد هذا الجيش للدفاع عن سيادة العراق ضد أي غزو أجنبي. ويصف الكاتب هذه الخطة بالطموحة ويتساءل عن مدى قدرة الحكومة العراقية على تنفيذها وتحقيق الأهداف المتوخاة منها في نهاية المطاف. وتحت عنوان: هل المستوطنات تهم؟ يقول "دانييل كيرتز" الأستاذ بمدرسة وودرو ويلسون للشؤون العامة بجامعة برينستون، إن موضوع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يعتبر من أكثر الموضوعات إثارة للجدل منذ حرب 1967 وحتى الآن، وإن هناك فريقا عربيا في معظمه يعتبر أن بقاء هذا الموضوع معلقاً دون حسم يعوق فرص التوصل لحل سلمي لصراع الشرق الأوسط... وفريق آخر من الإسرائيليين وبعض الأميركيين يزعم أن هذا الموضوع قد بولغ في أهميته، وأنه لا يشكل عقبة حقيقية للسلام، وأن هناك نوعا من سوء الفهم المتعمد بشأنه! "الفكر السياسي": روسيا والعرب في العدد الأخير من الدورية نصف السنوية، "الفكر السياسي"، ننتقي ثلاث دراسات للقراءة فيها سريعاً؛ أولاها بقلم الدكتور خلف الجراد، وعنوانها "العلاقات العربية الروسية والتحديات الراهنة"، وفيها يستعرض أهم محددات السياسة الخارجية لموسكو، خلال العهد السوفييتي وفيما أعقبه من مراحل، وصولا إلى اللحظة الحالية، حيث يَعتبر أن للعرب مصلحة كبيرة في استعادة روسيا دورها كقوة عظمى، وذلك لتقارب المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية بينهما، إذ يمكن للعرب أن يصبحوا شركاء طبيعيين لروسيا في كثير من المجالات، فالعالم الإسلامي عامة، وفي قلبه البلاد العربية، يمثل النطاق الحيوي لمصالح روسيا. ومن الناحية الاستراتيجية فروسيا بحاجة إلى تحجيم التهديدات المحتملة على حدودها الجنوبية، وهذا لا يمكن أن يتحقق خارج إطار شراكة استراتيجية مع العالمين العربي والإسلامي. كما أن لروسيا مصلحة في جذب الاستثمارات والرساميل العربية. هذا علاوة على مصلحة الجانبين، كما يوضح الكاتب، في إيجاد مكانة محترمة لكل منهما في النظام الاقتصادي العالمي، وحاجتهما معاً لتطوير التقنية العالية، والحفاظ على الهويات الوطنية، والتعاون الاستراتيجي لإيجاد عالم متعدد الأقطاب. وفي دراسة عن "الاستراتيجية الجديدة لحلف الناتو"، يستعرض العميد الركن إسماعيل كاخيا عناصر أساسية في هوية حلف شمال الأطلسي، موضحاً أن مذهبه العسكري الجديد يقوم على تحديد مصادر التهديدات الجديدة متمثلة في انتشار أسلحة الدمار الشامل، والفوضى السياسية، والعرقية والطائفية. أما مسرح العمليات، كما يحدده في ذلك المذهب، فيقع معظمه في منطقة الشرق الأوسط. وعن "صورة العرب في كتب الأطفال الصهيونية"، يقول محمد قرانيا إن تلك الصورة تُظهر العربيَّ كشخصية تتصف بكل الصفات السلبية من وجهة نظر الثقافة الغربية. لكن كتب الأطفال الإسرائيلية، كما يلاحظ الكاتب، خاصة الصادرة منها بين عامي 1967 و1987، تفتقر إلى العمق التاريخي، إذ تصف العرب بالدمامة والعنف... كما تتضمن إسهاباً مليئاً بالأكاذيب حول "الاعتداءات العربية" على المستوطنين وعلى جيش الحرب الإسرائيلي!