طالما حار المحللون السياسيون في تفسير الهدوء اللافت الذي يطبع الدبلوماسية الصينية، لاسميا حيث تتصادم مصالحها مباشرة مع مصالح الولايات المتحدة في قضايا دولية وساحات عدة من العالم. لكن يبدو لي أن الصين تعمل بهدوء وصمت، متجنبة إثارة أي خلاف مع الدولة الأعظم في العالم، في انتظار أن تصل إلى مستوى تطور اقتصادي وتكنولوجي مناسب، وعلى أمل أن ترتب بيتها من الداخل وتحصنه ضد الانتقادات الأميركية الكثيرة حول الافتقار إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان... لكي تكون الصين بذلك مستعدة للتعاطي مع أميركا من منطلق الند للند. هذا ما أوحت إلي به قراءتي مقال "مناوشات تجارية بين أميركا والصين"، لكاتبه ستيفن موفسون، والذي علق فيه على الخلافات الحالية بين بكين وواشنطن حول الرسوم الجمركية وإطارات السيارات. حسن كوثراني -لبنان