The Atlantic كاليفورنيا وإرث بوش اشتمل العدد الأخير من مجلة The Atlantic التي تصدر عشر مرات في العام عن مجموعة \\\"اتلانتيك مونثلي جروب\\\"، ومقرها بوسطن، على العديد من الموضوعات ذات الأهمية. فتحت عنوان \\\"تجربة كاليفورنيا\\\" يرى \\\"رونالد براونشتاين\\\" رئيس القسم السياسي في المجموعة أن ولاية كاليفورنيا التي كانت تعرف منذ عقود بأنها الولاية الذهبية بسبب النموذج الاقتصادي الباهر الذي كانت تقدمه، والذي كان يعتمد نظاما فريدا يقوم على الربط بين الحوافز وبين المرافق: فالمرافق التي تنجز وتحقق أهدافها أو تتجاوزها تحصل على حوافز لا يحصل عليها غيرها من المرافق الفاشلة، وهو ما تغير بعد ذلك عندما بدأ حكامها يتبعون سياسة تقوم على الفصل بين الاثنين. ثم جاءت بعد ذلك أسباب عديدة منها عدم توافر الموارد الكافية للميزانية، وإخفاق النظام التعليمي، والبطالة والمشاكل الأخرى التي اجتمعت كي تنفي عن كاليفورنيا صورة الأرض الموعودة لكل من يأتي إلى أميركا. لم تكن الصورة كلها على هذا النحو من السلبية، فقد كانت هناك إيجابية واضحة تتمثل في نجاح الولاية في بناء اقتصاد قائم على الطاقة. ويناقش الكاتب من خلال المقال ما إذا كان الأسلوب المتبع في بناء هذا الاقتصاد صالحا للاحتذاء من قبل باقي الولايات الأميركية أم لا؟ وتحت عنوان \\\"عزيزي الرئيس بوش\\\"، يذهب \\\"أندرو سوليفان\\\" رئيس تحرير الموقع الإلكتروني لمجلة The Atlantic إلى أن الأميركيين باتوا في مسيس الحاجة للخروج من السجال الدائر حول التعذيب في العراق وأفغانستان، وإلى إغلاق هذا الفصل التراجيدي في تاريخ أمتهم والتخلي، حالياً على الأقل، عن فكرة محاكمة المسؤولين عن التعذيب في عهد بوش، لأن تلك المحاكمة يمكن أن تؤدي إلى انقسام أمة في حالة حرب. وهو يرى أن الطريقة الأفضل لمواجهة جرائم الماضي هي أن يتحمل الشخص الذي أصدر التفويض بارتكابها المسؤولية عنها، ولذا يوجه من خلال المقال رسالة مفتوحة إلى هذا الشخص، وهو الرئيس السابق بوش، يناقش فيها الأسباب التي قد يتذرع بها بوش لتنصله من هذه الجرائم، ويفندها واحداً تلو الآخر، داعياً إياه في نهاية رسالته إلى إزالة هذه الوصمة عنه وعن الأمة الأميركية. صراعات وأزمات بيئية في العدد الجديد من مجلة \\\"الأبحاث\\\" التي تصدرها الجامعة الأميركية في بيروت، نطالع دراسة عنوانها \\\"الأزمة البيئية القادمة في الشرق الأوسط... نظرة تاريخية\\\"، يشير كاتبها إلى الأزمة المتوقعة جراء تآكل التربة غير المسبوق، ونضوب الطبقات الصخرية المائية، علاوة على التصحر والتلوث... فيحاول أن يضع هذه التغيرات في سياق التاريخ العميق لعبث الإنسان ببيئة الشرق الأوسط؛ حيث كانت دول المنطقة وشعوبها تغير بيئتها على الدوام، ومن ذلك الأعمال البشرية التي أعادت تشكيل بيئة ما بين النهرين عبر سلسلة من أعمال الهندسة الهيدرولية الرئيسية، مثل السدود العملاقة والقنوات والأنهار الاصطناعية. كما يضع الكاتب تلك التغيرات في سياق الأزمنة القادمة، ويتساءل: إلى أي حد تعد المشكلات البيئية التي تواجه المنطقة نتاجاً لقوى جديدة، وإلى أي حد تعد تكملة لمسارات تاريخية متطاولة؟ وفي الخلاصة يرى أن الشرق الأوسط اليوم يؤدي دور جرس الإنذار بالنسبة لسائر العالم، وذلك بسبب بيئته الهشة والمنهكة وقِِدَم التدخل الإنساني فيها. ومن خلال \\\"إرنست رينان وبدايات الصراعات الكبرى\\\"، تدرس سمر مجاعص أثر النظرة الاستشراقية في تصور العلاقة بين أوروبا والشرق العربي الإسلامي، فتجد أن رينان كان من أبرز المستشرقين الذين وسعوا الشق بين الشرق والغرب، وذلك رغم تطويره عدة علوم ناشئة في القرن التاسع عشر، مثل فقه اللغة، ودراسة الأديان من منظور نقدي تاريخي، ورغم الشكل العلمي لأبحاثه! والسبب، كما توضح الباحثة، أن رينان كان أسير أفكار مسبقة خلقت في معظم كتاباته صراعاً متنامياً بين قطبين متقابلين: بين الساميين والآريين، ثم بين الشرق والغرب، وأخيراً بين الإسلام وأوروبا. وقد توقع رينان أن ينتهي هذا الصراع بانتصار أوروبا الحديثة على الشرق \\\"السامي المسلم المتخلف\\\"، لذلك سوغ سياسة الاستعمار لترويض ذلك \\\"الشرق المتخلف\\\"! وأخيراً نصل إلى دراسة حول \\\"الثقافة وقضية السلطة\\\"، يدرس كاتبها محسن الموسوي العلاقة المتغيرة للمثقفين بأهل النفوذ والسلطة، وهي علاقة تجعل المثقفين في تماس مباشر مع الأحداث، عارضين لها ومشاركين فيها. ويرى الكاتب أن الساسة وصناع القرار يأخذون المثقفين بجدية، حتى عندما يناوئونهم ويعدونهم حضوراً عاماً خاملا في المجتمع.