مخاوف يابانية من إنفلونزا الخنازير...والإيثانول عدو روسيا الحقيقي كيف تواجه اليابان فيروس H1N1؟ وهل الطاقات البديلة باتت عدواً لروسيا؟ وماذا عن التعديل الوزاري في كوريا الجنوبية؟ وما هو دور أستراليا في استقلال تيمور الشرقية؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. في مواجهة H1N1: بهذه العبارة، عنونت "جابان تايمز" يوم أمس افتتاحيتها، مشيرة إلى أن الانتشار السريع لإنفلونزا الخنازير في اليابان تدعو إلى الحذر، ففي مدينة "كيزوجاوا" توفي رجل عمره 69 عاماً مسجلا الوفاة رقم 10 في اليابان من هذا المرض. وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن عدد الوفيات الناجمة عن المرض بلغت 2185، وذلك منذ ظهوره إلى 23 أغسطس الماضي. وفي تقرير لمعهد اليابان القومي للأمراض المعدية، ما يفيد بأن 5000 مركز طبي داخل اليابان رصدت 11636 حالة، خلال إسبوع واحد. وزارة الصحة اليابانية تتبنى سيناريو انتشار وبائي يتمثل في أن فيروس H1N1 سيصيب بنهاية العام الجاري 25 مليون يابابي، أو 20 في المئة من عدد السكان. وفي هذه الحالة ستستقبل المستشفيات 380 ألف حالة، 40 ألفا منهم في حالة تتطلب استخدام أجهزة تنفس اصطناعي. وزارة الصحة تتوقع أيضاً أن المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، والمناطق الريفية التي يشكل فيها كبار السن نسبة كبيرة، ستتعرض للمرض، لكن هذا السيناريو، لم يضع في عين الاعتبار الآثار المترتبة على استخدام تطعيمات. الأطفال وكبار السن، والمصابون بأمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب والكلى، سيكونون أكثر عرضة للخطر جراء المرض. وثمة ما يثير القلق تجاه الأمهات الحوامل، ففي البرازيل كانت نسبة الحوامل اللواتي توفين جراء الإصابة بالفيروس 10 في المئة، حيث توفيت 58 امرأة حامل من إجمالي 557 وفاة في البرازيل جراء الإصابة بفيروس H1N1. والنتيجة أن هناك دعوات في اليابان بتطعيم 1.1 مليون سيدة حامل و550000 امرأة لديهن أطفال لم يتجاوز عمرهم الستة شهور. العدو الحقيقي: تحت عنوان "العدو الحقيقي هو الإيثانول وليس الناتو"، استنتج "ريتشارد لوري" في مقاله المنشور بـ "بموسكو تايمز" يوم أمس أنه طالما أن ثلثي الصادرات الروسية يأتي من النفط والغاز، فإن موسكو يجب أن تكون قلقة من "الإيثانول" أكثر من قلقها من "الناتو". فثمة مثل فرنسي يقول "إذا تحدثت بما فيه الكفاية عن الكريمساي، فإنه سيأتي"... هذا ينطبق على الدول المتقدمة التي تسعى لتقليل اعتمادها على النفط، وضمن هذا الإطار تطور شركات السيارات أجيالا جديدة منزالمركبات أقل استهلاكاً للوقود. الكاتب يتساءل: كيف لروسيا الاستعداد للمستقبل وسلعتها الرئيسية ربما تختفي؟ الكاتب لفت الانتباه إلى البنى الأساسية في روسيا، خاصة الطرق، فالبلد يفتقر إلى طرق بطول 800 ألف كيلو متر، ناهيك عن افتقار الطرق الموجودة إلى الجودة، علماً بأن الإنفاق على الطرق يخصص له سنوياً 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي عام 2008 حيث تدفقت عوائد النفط على الروس، لم تدشن روسيا سوى 2200 كيلو متر من الطرق الجديدة، علماً بأن هذا ما تدشنه الصين كل 10 أيام، بل ونتيجة للفساد ترتفع تكلفة بناء الطرق في روسيا عن الصين بمقدار أربعة أضعاف. الكاتب أشار أيضاً إلى تدهور البنى التحتية الروسية التي تعود إلى الحقبة السوفييتية، والذي بدأ مع كارثة انهيار محطة كهرباء "سيانو شوشينشايا"، ويبدو أن البنى التحتية السوفييتية تنهار كلما حاول الروس إصلاحها تماماً كما فعل جورباتشوف الذي حاول إصلاح الاتحاد السوفييتي، فكانت النتيجة هي انهياره. تعديل وزاري: تحت هذا العنوان، وفي افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، قالت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية إن اختيار "شونج إن تشان" لشغل منصب رئيس الحكومة في إدارة الرئيس "لي ميونج باك"، يبدو غير مناسب، خاصة في ظل حكومة "محافظة". لكن هذا لا يعني أن "تشان" غير مؤهل لشغل المنصب، فهو يمتلك مواصفات جيدة، بل لا يوجد له منافسون كثر لشغل هذا المنصب، كونه اقتصاديا محنكا، شغل منصب رئيس جامعة سيول الوطنية، وكان لديه قلق من هيمنة الإدارات التقدمية على الحكومة، كما تردد اسمه كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية. وكأكاديمي معروف بدمجه الأفكار الإصلاحية بالرؤى التقدمية، يجد "تشان" نفسه بعيداً عن السياسات المحافظة للرئيس الكوري الجنوبي، التي غالباً ما يوجه لها النقد. وحسب الصحيفة، صحيح أن الرئيس الكوري الجنوبي يتفادى الإشارة إلى الأيديولوجية المحافظة، وبدلا من ذلك يسعى إلى تقديم نفسه على أنه براجماتي، وذلك لصالح استقطاب الطبقات الوسطى والدنيا، وليس العليا، لكن قليلين يعتقدون أن الرئيس قد غير وجهته الأيديولوجية بين عشية وضحاها. السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هو ما إذا كان "تشانج" سيصبح رئيس وزراء فاعلا أم لا؟ الإجابة تتوقف على حجم التفويض الذي سيمنحه "لي ميونج باك" لرئيس لوزراء الجديد، لا سيما وأن هذا الأخير لديه خبرة محدودة في الإدارة، وعلاقات محدودة أيضاً بالمسؤولين الحكوميين. ويبدو أن "ميونج باك" يلقي بكل ثقله وراء رئيس الوزراء الجديد، بحيث يمثله في المناسبات المهمة، وأن يحشد له تأييد الشارع. الصحيفة تقول إنه قد لا يفعل شيئاً باستثناء قراءة الخطابات نيابة عن الرئيس. "انتصار في تيمور": اختارت "ذي أستراليان"، هذه العبارة عنواناً لافتتاحيتها يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أن جون هاورد هو "أبو الاستقلال بالنسبة لتيمور الشرقية"، وذلك على الرغم من أن خصومه السياسيين يتهمونه بأنه غير مهتم بآسيا وغير مبالٍ بالشعوب المقموعة. هاورد ضرب مثالا نادراً بدعمه استقلال تيمور الشرقية عن إندونيسيا، علما بأن، حكومة "العمال" الأسترالية، دعمت استقلال إندونيسيا عن هولندا بعد الحرب العالمية الثانية. دعم "هاورد" لاستقلال تيمور، ساهم في إقناع الإندونيسيين بانفصال الجزيرة عنها، وفي الذكرى العاشرة لهذا الاستقلال، فإن الإنجاز الأكبر لأستراليا، يتمثل في الدبلوماسية المستقلة، التي تجاوز مهام عمليات حفظ السلام ، كالتي ساهمت فيها استراليا داخل كمبوديا، أو المشاركة في فرض الاستقرار بجزر سليمان.