بعد قراءة مقالة الكاتب حواس محمود: "غياب الفرد ومأزق الفردية" توصلت إلى قناعة بأنه يؤخذ على مجتمعاتنا العربية عدم إعطائها للبعد الفردي في الشخصية ذلك الاهتمام الموجود في المجتمعات الغربية، وتحديداً الأكثر ليبرالية منها. غير أن تلك الفردية المتغولة والمتمركزة حول ذاتها إلى حدود النرجسية والأنانية هي مما يؤخذ على الليبرالية في نظر كثير من المفكرين، هذا إن لم تكن هي مقتل الليبرالية الذي يؤدي بها أحياناً كثيرة إلى التوحش والتنكر لأية أبعاد اجتماعية تضامنية أو أخلاقية إنسانية، في النشاط الاقتصادي، لابد من الحد الأدنى منها لوجود المجتمع والدولة أصلا. ومن هنا فإن هذا النوع من الفردية لا يخدم مجتمعاتنا، ولا داعي للتحسر على عدم وجوده. بل إن ما نحتاجه من الفردية هو فقط جوانبها الرشيدة والإنسانية، كقدسية الملكية، ودافعية روح الإبداع والإنتاج والتملك، فقط لا غير. عمر سالم - دمشق