فاجأني مقال "الركود الياباني: مشردون وعاطلون ومعدمون"، لكاتبه بيتر فورد، لما تضمنه من معلومات نعرفها لأول مرة حول الوجه الآخر لمعجزة التقدم اليابانية. فقد ذكر الكاتب أرقاماً مهولة حول الفقراء والمشردين والعاطلين عن العمل والعاملين خارج مظلة الضمان الاجتماعي. وإذا كان لـ"الرأسمالية المتوحشة"، كما انتهجها "الحزب الليبرالي الديمقراطي" الذي حكم اليابان لأكثر من نصف قرن، قبل هزيمته في انتخابات الأسبوع الماضي، دور في هذه الحالة التي وصلها المجتمع الياباني، فإن مؤشرات كتلك تمثل في الواقع الضريبة التي رتبها التقدم الاقتصادي على المجتمع الياباني؛ أي ضعف الروابط الاجتماعية، وفقدان مظلة الحماية العامة، وأولوية الاقتصاد على المجتمع..! سامي عيد -القاهرة