إنها فعلا "ملحمة"، كما قال الدكتور بهجت قرني في مقاله الأخير عن السيناتور الأميركي الراحل إدوارد كيندي. فهذا المشرع الشهير والمشاكس والطموح وصاحب الأطوار والمواقف الغريبة... استطاع أن يترك بصمته الخاصة في الحياة السياسية والنيابية الأميركية. فهو صاحب الصولات والجولات التي لا مثيل لها في حوار الإجماع التشريعي بين "الديمقراطيين" و"الجمهوريين"، وهو الذي ابتدع فكرة حوار الحزبين لخلق "أرضية مشتركة" للخلاف والتباين، والتي كان لها عظيم الأثر في تخطي التناقضات حول مشاريع قوانين مثيرة للجدل والخلاف. لكن كم تفتقر الحياة النيابية في العالم العربي إلى نماذج على غرار كيندي من ممثلي الشعب! وكم شاسع البون بين هموم وجسارة أمثال كيندي، وبين اهتمامات نماذج برلمانية عربية يعرفها أغلبنا! إسماعيل فرحات -تونس