لعل ما قاله الدكتور أسعد عبد الرحمن حول ضرورة "تفعيل منظمة التحرير"، هو الحقيقة الشاخصة بكامل وضوحها في عتمة الواقع الفلسطيني، بآلامه ودمائه وجراحه... والتي ما عادت تسمح لطرف بالتلكؤ في تحمل مسؤوليته. والمسؤولية الأولى على عاتق القوى الفلسطينية، تدعوها اليوم للعمل من أجل التنادي إلى إعادة إطلاق الحوار الوطني الفلسطيني، رصاً للصفوف واستعادة للحمة... وهو ما يتعذر حصوله خارج إطار تنظيمي جامع شامل، تبقى أفضل خياراته إلى الآن منظمة التحرير. فإذا كانت المنظمة عنوان الاعتراف الخارجي (الدولي) بالشعب الفلسطيني، فهي أيضاً مظلة الحوار الداخلي الفلسطيني. فلا معنى لا حوار لا يضع لنفسه، كغاية، بناء إطار مؤسسي جامع، ولا معنى لهذا الإطار في السياق الفلسطيني خارج منظمة التحرير. كامل محمود -الأردن