أبدى "تشك هاجل" في مقاله ليوم الاثنين الفائت، تشاؤماً غير قليل من مآلات ونتائج الحرب الأميركية في أفغانستان، وقد قارن بين تبني أوباما لهذه الحرب وبين إصرار الرئيس ليندون جونسون على حرب فيتنام التي كانت قد اندلعت قبل وصوله إلى البيت الأبيض لكنه طالب بزيادة التمويل ورفع عدد الجنود لحسمها، كي تكون النتيجة في النهاية كما نعلم جميعاً! غير أني لا أشاطر الكاتب تشاؤمه في هذا الخصوص، وأرى أن المقارنة هنا غير مقنعة وليست ذات أساس موضوعي. فقد خاضت الولايات المتحدة حرب فيتنام في إطار الصراع الأيديولوجي ضد خصمها السوفييتي، وفي مرحلة كان العالم منقسماً فيها بين الشرق والغرب. أما حرب أفغانستان فتأتي في إطار الحملة العالمية ضد الإرهاب، ولتي تحظى بدعم دولي كامل وغير مسبوق، لما يمثله الإرهاب من خطر يهدد الجميع دون استثناء. وهذا الإجماع الدولي بحد ذاته يمثل ضمانة كافية لكسب الحرب الجارية في أفغانستان، فضلا عن التقدمات الميدانية المتحققة على الأرض. جميل عباس -الدوحة