يبدو أن وتيرة الاهتمام الأميركي بصراع إقليم دارفور السوداني، قد تراجعت في ظل الإدارة الحالية، بل تراجعت كثيراً إذا ما قارنا معدل التصريحات الرسمية حالياً حول ذلك الصراع بمعدله في عهد الرئيس السابق الذي جعل من موضوع دارفور أحد الثوابت البارزة على أجندة السياسة الخارجية لإدارته. وأعتقد أن ثمة سببين رئيسيين، أولها أن كثيرين في العالم بدؤوا يدركون طبيعة الصراع، خلافاً للصورة التي عملت على نشرها وترويجها منظمات غربية ذات أجندة أيديولوجية تحريضية. وثانيها أن الإدارة الحالية أقل ارتباطاً بتيار اليمين المسيحي المتصهين الذي جعل إشعال الحروب الأهلية في العالم الإسلامي أحد أهدافه الرئيسية. جمال محمد -القاهرة