لا يمكن قراءة الاتفاقات النفطية التي توقعها تباعاً حكومة إقليم كردستان العراق مع شركات نفط أجنبية، بعيداً عن السؤال الذي تثيره مجدداً حول طبيعة ومستقبل العلاقة بين تلك الحكومة والحكومة المركزية العراقية. فالنفط بالنسبة للقادة الأكراد هو البند الأول على أجندة الاستقلال، كما أنه بهذه الاتفاقات تحول حكومة الإقليم نفسها، وبحسبانها حكومة ذات سيادة على كردستان العراق، إلى أمر واقع يكتسب شرعيته تدريجياً من خلال تحديه لإرادة بغداد التي سبق أن رفضت مثل هذه الاتفاقيات باعتبارها عملا من أعمال السيادة يقتصر حق إبرامه على حكومة العراق المركزية! كمال يعقوب –بغداد