أعتقد أن مقال "إيران... وطريق الإفلاس!"، لكاتبه محمد بن سعود الملفي، تطرق إلى نقاط حساسة وشديدة الصلة بجوهر الموضوع الإيراني، أو بالأحرى المعضلة الإيرانية. فإيران اليوم وصلت مفترق طرق في تاريخها، وهي مطالبة بالرد على استحقاقات هذه اللحظة، حيث انطفأ وهج "الثورة" وبدأت لحظة الدولة، بمواقف وسياسات تتماشى مع منطق العصر وقيمه، لا سيما في مجال البناء الديمقراطي الذي أصبح أولوية لكل الشعوب. فلا يمكن أن نتصور استمرار دولة في ظل منهج يقوم على إقصاء القوى الرئيسية في الداخل، ومعادات القوى العظمى في الخارج! لقد آن لإيران، وهي دولة إقليمية مهمة، لكن وضعها الداخلي بات مقلقاً لكل أبناء المنطقة، أن تلتفت إلى إصلاح شأنها الخاص، وأن تكف عن مغامرات خارجية لا طائل من ورائها ولا جدوى غير ما نراه من قلاقل وأزمات خانقة. شكري عبد الله -قطر