ضمن هذا الرد على مقال د. برهان غليون: "النخب وشروط البناء السياسي"، سأكتفي بإثارة ملاحظتين. أولا: أن النخب العربية لا تستطيع وحدها فرض أية صيغة تريدها في البناء أو الإصلاح السياسي، لأن مثل هذه العملية الاجتماعية الواسعة لا تكون إلا حاصلا لتكاتف جهود مختلف الشرائح الاجتماعية داخل المجتمع، ولا تستطيع فئة واحدة من الناس مهما كان حجم تأثيرها اجتراحه لوحدها. ثانياً: علينا في المجتمعات العربية أن نكون واقعيين، ولو قليلا، فنفكر في إصلاح مرن، وتدريجي، وليس جذرياً أو فجائياً، لمختلف البنى والعلاقات والمؤسسات في مجتمعاتنا. وهذا ما حصل في الغرب، بالفعل، خلال القرون الثلاثة الماضية. عزيز خميّس - تونس