أحسن الدكتور بهجت قرني صنعاً حين رد في مقاله الأخير على أحد الكتاب الأميركيين كان قد كتب مقالا ينتقد فيه تقرير التنمية البشرية العربية، متهماً إياه بأنه مجرد تعبير عن موقف لدى النخبة الثقافية والفكرية العربية التي اعتادت أن تحمل الولايات المتحدة مسؤولية فشل التنمية والإصلاح الديمقراطي في بلدانها، دون أن تملك الشجاعة لممارسة حد أدنى من النقد الذاتي! والحقيقة أنه لا النسخة الأخيرة من التقرير، ولا سابقاتها تضمنت أي نقد يذكر للدور الأميركي في السياق العربي، ولكن الكاتب الأميركي ينطلق من صورة نمطية تتوقع العداء مسبقاً ولو بلا مبررات! وإن كانت ثمة مآخذ على التقرير، فالجميع يشهدون بعلميته ونزاهته، أما تحيزاته السياسية فلا تكاد تذكر قياساً إلى تقارير كثيرة تصدر في أميركيا وتحظى بدعاية أكثر مما تستحق. عوض عبد الرحمن -أبوظبي