أثار الدكتور أسعد عبدالرحمن في مقاله الأخير "أسرلة القدس... الوجه الآخر" مسألة في غاية الأهمية والخطورة، ألا وهي خطر "الأسرلة" الذي تتعرض له مدينة القدس المحتلة، وما تحشده إسرائيل في هذا السبيل من وسائل وإمكانات ودعاية وتعبئة لإكمال عملية التهويد المتواصلة منذ عدة عقود. وفيما تحظى هذه العملية بدعم غربي واسع النطاق، فإنها لا تجد رفضاً رسمياً جاداً يذكر على الصعيدين العربي والإسلامي، بل إن هناك أصواتاً غربية، أوروبية وأميركية، طالما صدعت بمعارضتها للتهويد وللسياسات الإسرائيلية الظالمة في فلسطين، لكن قلما وجدت من يساندها رسمياً في العالم العربي. وهكذا تجد إسرائيل ومؤيدوها في واقع الضعف الفلسطيني، وخذلان العمق العربي، ما يشجعها على مواصلة التهويد والعبث بهوية المدينة والقضاء الممنهج على طابعها العربي والإسلامي. شكري محمد -المغرب