أتفق مع محجوب عثمان في بعض ما تناوله مقاله الأخير من أن عملية الإعداد الجارية للانتخابات السودانية القادمة، أثارت قضية طالما تحاشاها كثيرون، وهي حدود السودان الجنوبية والشمالية الشرقية، وذلك بمناسبة تحديد الدوائر الانتخابية. لكن الكاتب الذي يعيد المشكلة إلى عهد الاستعمار البريطاني، لا يتردد في تحميل مسؤوليتها لحكم "الإنقاذ" الذي لم يوجد قبل عام 1989! وإذ يتهم حكومة "الإنقاذ" بالسكوت على المسألة الحدودية مجاملة لدول الجوار أو تحت ضغط إقليمي، فهو لا يذكر شيئاً عن موقف أحزاب المعارضة، وهي غير خاضعة لضرورات الحكومة، لكنها مع ذلك لم تثر يوماً مسألة حدود السودان واستعادة أراضيه! عثمان محمد محمود -الخرطوم