ليسمح لي د. بهجت قرني إذا قلت إنني أختلف مع بعض ما جاء في مقاله: "تقرير... ثم خطة عمل"، وذلك لقناعتي الشخصية بأن كثيراً مما يرد فيما يسمى "تقرير التنمية الإنسانية العربية"، الذي بات يصدر سنوياً، ليس متأسساً على معطيات علمية موثوقة وذات صدقية، حتى لو كان صادراً عن جهة أممية. بل الأرجح أن كثيراً من تلك الأحكام والتصنيفات المتشائمة التي يغدقها على الواقع العربي كانت معلبة أصلاً وجاهزة؛ لأنها باتت تتكرر سنوياً بطريقة تدفع للاعتقاد بأنها مطبوخة سلفاً ومبيتة، وليست حصيلة تقصٍّ علمي موضوعي ومحايد. عزيز خميّس - تونس