لقد أصبحنا نسمع كل يوم كلمات غريبة يتوسع أصحابها في انتهاك المعاني المعتادة للألفاظ واستباحتها. فبعد ما سمعنا خلال السنوات الماضية لدى بعض الكُتاب الأميركيين عن "الفوضى الخلاقة"، ها هو الكاتب فريد زكريا في عنوان مقالته يخبرنا عن: "أزمات بناءة... واستقطابات هدامة"! مع أن ما تعارف عليه الناس عادة هو أن كل الأزمات هدامة ولا يمكن أن تكون أصلاً بناءة، بأي شكل. وليس هذا كل ما في جعبة الكاتب، فالاستقطابات أيضاً هدامة، مع أن العكس ينبغي أن يكون هو الصحيح أيضاً، من باب أن التعددية في الاتجاه هي من صلب الممارسة الديمقراطية، كما أن العقول إذا تزاحمت أخرجت الصواب. ولكن لا، فالأزمات هي البناءة، والاستقطابات هي الهدامة، شاء من شاء وأبى من أبى. وللأميركيين في لغتهم شؤون! محمد إسماعيل - الدوحة