علق باتريك سيل في مقاله الأخير على المشهد الفلسطيني في مرحلة ما بعد المؤتمر العام السادس لحركة "فتح"، بشيء من التشاؤم حين ركز على النقائص التي عانت منها نتائج المؤتمر، خاصة حين قال إن تجاهل "التسوية" مع "حماس" من جانب المؤتمرين، كان تجاهلاً لشرط لا يمكن أن تتحقق الدولة الفلسطينية بدونه. لكني أعتقد أن التركيز على الشرخ الفلسطيني الداخلي، كثيراً ما يكون بهدف تحميله كل المسؤولية فيما يحدث من ظلم وتنكيل وإعفاء إسرائيل من مسؤوليتها الكاملة عن معاناة الشعب الفلسطيني. فالانقسام الفلسطيني ليس جديداً، بل طالما كانت قوى الشعب الفلسطيني منقسمة ومتناحرة فيما بينها، دون أن يكون ذلك حجة للإمعان في احتلاله وحصاره تقتيله، أو شماعة يعلق عليها الآخرون "فشلهم"! محمد جبور - الأردن