في مقال \\\"التعددية الثقافية والهوية السياسية\\\"، حذر الدكتور حسن حنفي من محاولة بعض القوى في الدول العربية ترجمة التعددية الثقافية إلى تعددية سياسية تميع الهوية الوطنية للدولة، وتحل بسببها الهويات الفرعية، الأقوامية والمذهبية، محل الهوية الجامعة. لكن لا يمكن فصل التعددية الثقافية عن التعددية السياسية، فإحداهما تعددية في المستوى الاجتماعي والأخرى تعددية في المستوى السياسي، وهما معاً ركيزتا الديمقراطية. وكما لا يمكن ممارسة الحقوق السياسية خارج التعددية الحزبية، كذلك لا يمكن ممارسة الحقوق الثقافية خارج إطار يضمن التعددية الثقافية، أي النظام الديمقراطي نفسه. إنهما تعدديتان متكاملتان، وتكاملهما يمثل أهم ضمانة لقوة الدول والكيانات السياسية. خميس خضر - تونس