الأشياء التي نشأت عن الوجود الأميركي في العراق وفلسطين وأفغانستان، وفي مناطق أخرى، جعلت الأوضاع في حالة فوضى في تلك المناطق، مما أضعفها. وهذا الضعف هو الذي تستمد منه إسرائيل قوتها وتفوقها في المنطقة، مما جعلها تهدد المنطقة برمتها وتحاول النيل من كل تقدم عسكري أو اقتصادي، أضف إلى ذلك الروابط والمعاهدات مع الولايات المتحدة، مما جعلها تتطاول على دول المنطقة، بما يسمى بالقبة الفولاذية التي تنشئها، لتغطيتها بدرع صاروخية؛ لأن مسلسل الهزائم الذي ينهال على إسرائيل قد يدفعها إلى أن تقوم بمغامرة تتمنى بعدها أنها لم تقم بها. فهل تلعب إسرائيل في النهاية \"لعبة شمشوم (عليّ وعلى أعدائي) عندما تدرك أن المشروع الصهيوني أشرف على النهاية؟ هذه الفوضى الخلاقة التي تحاول إسرائيل من خلالها تذويب القضية الفلسطينية بعد أن تم خلق تلك الأجواء في بقية المناطق، حتى تمتلك كل أوراق اللعبة في أيديها. هاني سعيد - أبوظبي