يعارض جيمس فورسيث، في مقاله "لندن وحسابات الحرب الأفغانية"، خيار الانسحاب البريطاني من الحرب الدائرة في أفغانستان باعتباره خياراً بالغ السوء بالنسبة للحكومة الأفغانية التي هي بأشد الحاجة إلى دور بريطاني داعم ومساند لحربها من أجل بسط الأمن والسيطرة على أرجاء البلاد... كما أنه سيء بالنسبة لمستقبل بريطانيا ودورها العالمي الذي ينبغي أن تؤديه رغم خسارتها الكبيرة لأمجادها الإمبراطورية السابقة. لكن لفت انتباهي في المقال أن الكاتب لم يضع اعتباراً لشيء آخر سوى الحكومة الأفغانية ودور بريطانيا العالمي، وكأنه لا وجود لبشر أفغان يعانون من ويلات الحرب، ولبشر بريطانيين يعانون هم أيضاً من مآسي الحرب وآلام فقد الذين يموتون من أبناء الشعب البريطاني في ساحة حرب خاسرة وبلا طائل. عبداللطيف جمعة -المغرب