على رغم اتفاقي مع دعوة د. أحمد يوسف أحمد في مقالته: \"فرصة العرب الضائعة في العراق\" للدول العربية إلى مزيد من الانخراط في مساعدة العراق على تجاوز التحديات والمصاعب التي واجهته، إلا أنني أختلف معه في تركيزه على ما اعتبره أخطاء وسمت أداء العرب تجاه العراق خلال السنوات الماضية، وإشاراته العديدة إلى أن الغياب العربي هو ما فتح الأبواب لتدخلات قوى إقليمية أخرى غير عربية. ووجه الاختلاف هو أن التزام العرب تجاه العراق يتأسس أولاً وأخيراً على قيم التضامن والعمل العربي المشترك، واستحقاقات الاتفاقيات العربية في هذا الشأن وليس الهدف منه أبداً إيجاد موطئ قدم، أو ورقة ضغط، كما قد تفعل قوى إقليمية غير عربية. فالمسألة بالنسبة للعرب هي قيام بواجب التضامن مع قطر عربي شقيق كان دائماً في مقدمة العمل العربي المشترك. ولعل ظروف الغياب العربي خلال سنوات الحرب والعنف الماضية مفهومة أيضاً ولا حاجة للتذكير بها. نعمان سليمان - لندن