Middle East Policy استراتيجية شاملة لأفغانستان -------- قضايا سياسية عدة شملها العدد الأخير من دورية Middle East Policy، التي تصدر كل ثلاثة أشهر عن \"مجلس سياسات الشرق الأوسط\" ومقره واشنطن. وتحت عنوان \"دارفور والمحكمة الجنائية الدولية والسياسات الأميركية\"، كتب \"بيتر بتشولد\" مقالاً، خلص خلاله إلى أنه في السنوات الخمس الماضية، أُغرق الأميركيون عبر وسائل الإعلام بما يجري في دارفور، حيث تجد صفحات كاملة في كبرىات الصحف الأميركية تنوه بالأزمة، وذلك برعاية \"تحالف إنقاذ دارفور\". \"بيتشولد\"، وهو الرئيس الفخري لدراسات الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمعهد \"الخدمة الخارجية\" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، لفت الانتباه إلى أنه في النصف الأول من عام 2008، حاول نشطاء حقوق الإنسان الربط بين أولمبياد بكين وما يدور في إقليم دارفور، مطلقين اسم \"أولمبياد المذابح\" على أولمبياد بكين، وأطلقوا اسم \"فريق دارفور\" على بعض الفرق الرياضية الأميركية المشاركة في مسابقات ألعاب القوى ضمن هذه الأولمبياد. نشطاء حقوق الإنسان أحرزوا ما يعتبرونه انتصاراً، وذلك عندما أصدر مدعى عام المحكمة الجنائية الدولية، في مارس 2009، قراراً باتهام الرئيس السوداني وتحميله مسؤولية ما يجري في دارفور. وعن السياسة الأميركية في باكستان وأفغانستان، كتب مصطفى مالك مقالاً، استنتج خلاله أن الحرب ضد \"طالبان\"، إذا لم تنته قريباً، فإنها ستشكل تهديداً كبيراً على استقرار باكستان. ولدى الرئيس الأميركي قناعة بأنه يمكن هزيمة \"طالبان\" و\"القاعدة\" في باكستان، من خلال الجمع بين أدوات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية، يتقبلها الباكستانيون، مما يعني أن الأمر يتطلب استراتيجية شاملة في أفغانستان، من بين بنودها زيادة عدد القوات بمقدار 21 ألف جندي، واعتماد صرف مليارات إضافية من الدولارات لتقديم العون الاقتصادي والعسكري لكل من باكستان وأفغانستان، على أمل أن يسفر ذلك عن هزيمة التنظيمات المسلحة المعادية للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان، ويدحض الدوافع التي على أساسها يقاتل المسلحون ويموتون. --------- \"آفاق اقتصادية\": الكهرباء والصادرات --------- من العدد الأخير لفصلية \"آفاق اقتصادية\"، وهي متخصصة ومحكمة، نختار ثلاث دراسات لمطالعتها. ففي دراسة تحليلية حول \"أنماط استهلاك الكهرباء في الكويت\"، توضح مجموعة من الباحثين أن الكويت شهدت خلال العقود الأربعة الماضية ارتفاعاً كبيراً في معدل استهلاك الكهرباء، حيث ارتفع هذا المعدل من 380 كيلوواط ساعة في عام 1960 إلى 38.5 مليون كيلوواط ساعة في عام 2003، كما تضاعف معدل استهلاك الفرد من الكهرباء 100 مرة خلال الفترة ذاتها. ومن النتائج التي خلصت إليها الدراسة أن الكويت هي الأعلى بين دول مجلس التعاون من حيث استهلاك الفرد للكهرباء، وأن الحصة الكبرى من استهلاك الكهرباء في دولة الكويت تتركز في القطاع السكني. ويلقي الدكتور خالد البسام الضوء على \"محددات الصادرات غير النفطية للملكة العربية السعودية\"، في دراسة قياسية للفترة بين عامي 1980 و2006، آخذاً في الاعتبار كل العوامل المؤثرة في هذه الصادرات؛ سواء الهيكلية المتعلقة بعوامل العرض والطلب، أو الخارجية المتعلقة بالأسعار النسبية والسياسات الاقتصادية للدول المستوردة، وغيرها من المتغيرات التي يمكن أن تساعد في التعرف إلى المحددات الإيجابية وكذلك المعوّقة لتطور الصادرات غير النفطية في المستقبل. ويستخدم الباحث نموذجين قياسيين في معادلة واحدة، وقد أوضح مرونة المتغيرات التفسيرية لهذين النموذجين القياسيين، بل تطابقهما مع افتراضات النظرية الاقتصادية حول الصادرات. ويحاول الدكتور فائق النقرش قياس \"دور السلع الرأسمالية المستوردة في نمو قطاع الصناعة التحويلية في الأردن\"، وذلك للفترة بين عامي 1989 و2006، وباستخدام أسلوب الاقتصاد القياسي. وقد أظهرت الدراسة وجود علاقة إيجابية وقوية بين المستوردات من السلع الرأسمالية وإنتاج قطاع الصناعة التحويلية على المستوى الإجمالي في الأردن، لكن هذه العلاقة بدت قوية مع أربعة قطاعات صناعية هي: الورق ومنتجاته، المنتجات الكيميائية، المنتجات المعدنية، والآلات والمعدات. وبذلك يتضح مدى أهمية المستوردات الرأسمالية في تطوير وتنمية الصناعة التحويلية في الدول النامية، خاصة خلال المراحل الأولى من التنمية.