إضافةً إلى ما ذكر الكاتب مايكل جيرسون في مقاله: "إصلاح سياسات التجارة العالمية" سأشير إيجازاً إلى حقيقة يكاد خبراء الاقتصاد العالميون يجمعون عليها، وهي كون القواعد الحالية للتجارة العالمية غير متوازنة، حيث تنحاز لمصلحة الدول الصناعية الكبرى في الشمال، على حساب مصالح الدول النامية والفقيرة في الجنوب. وكمثال فقط، فإن وراء اختلال موازين المبادلات بين الشمال والجنوب تكمن حقيقة عدم إتاحة قواعد التجارة الدولية فرصة المنافسة المناسبة أمام منتجات دول الجنوب، وذلك بألف طريقة وطريقة، فحيناً تمنع منتجات الدول النامية من دخول الأسواق بحجة عدم استجابتها للمعايير القياسية من حيث الجودة، وحيناً آخر تمنح منتجات الدول المتقدمة مزايا حمائية شبه معلنة، بدعوى مكافحة الإغراق التجاري. ومن هنا يصبح لزاماً على منظمة التجارة الدولية والجهات الأممية المختصة إعادة النظر في قواعد لعبة التجارة العالمية الراهنة. علي عبد الله - أبوظبي