في مقاله "تحديات عدم الانحياز في عالم منحاز"، المنشور يوم الخميس الماضي، يبدي السيد يسين كثيراً من حسن الظن بأهمية حركة عدم الانحياز وقدرتها على "تصحيح الانحياز السائد في عالم اليوم، وصياغة نظام دولي جديد يقوم على التوازن في إطار نسق قيمي كوني يركز على العدل". ونحن نرى أن ماضي حركة عدم الانحياز وحاضرها لا يبشران بخير في المستقبل، خاصة أنها، حسب رأي باتريك سيل، "حركة تجتمع وتُصدر القرارات من دون أن تكون فاعلة في الساحة العالمية"، وهذه حقيقة واقعة... فالحركة لم تستطع (مثلاً) أن تقدم شيئاً لا للقضية الفلسطينية ولا للقضية الصومالية، بل إن بعض دول الحركة قد "انحاز" للولايات المتحدة في احتلال العراق وأفغانستان، وهما عضوان في الحركة نفسها! فأي "توازن"، وأي "عدل" تنشدهما الحركة؟ عبدالوهاب محمود المصري - دمشق