أتمنى من كل قلبي لو كان بعض عتاة اليمين الفرنسي قرأوا مقالة: "سقوط المركزية... أوروبا بلا حدود" المنشورة هنا للدكتور حسن حنفي، وذلك ببساطة شديدة لأنها تقدم رؤية راقية متسامية على كل أشكال الانعزالية والتشرنق والتخندق حول الذات التي تتخبط فيها أحزاب اليمين المتطرف في عموم القارة الأوروبية. فأوروبا الحلم والرقي والإنسانية والانفتاح هي ما ينبغي أن يكون عليه الرهان في المشروع الأوروبي، وليس أوروبا الانعزال والانغلاق والتزمت في التعلق بتعريفات بالية خاوية لمن هو أوروبي ومن هو غير ذلك. ولمفارقات التاريخ وسخرياته السوداء أن عتاة اليمين الأوروبي ينسون أو يتناسون أن نهضة قارتهم لم يكن لها أن تقع أصلاً بدون الآخر الثقافي والحضاري الذي أخذت منه كل شيء في عهد الكشوف الجغرافية والاستعمار. بوعلام الأخضر - باريس