أعتقد أن الدكتور خليل علي حيدر لم يتجاوز الحقيقة حين تحدث في مقاله الأخير عن ربيع طهران، فمرحلة الرئيس خاتمي بين عامي 1997 و2005 كانت بالفعل مرحلة مميزة في تاريخ إيران الثورية، لما طبعها من توجه إصلاحي وجد ترجمته داخلياً من خلال الانفتاح الإعلامي، وتخطي كثير من سياسات الحجر والتشدد ضد الحريات الشخصية، إضافة إلى إصلاحات اقتصادية مهمة كانت على وشك أن تحدث حراكاً اجتماعياً لا سابق له في تاريخ إيران كله. أما خارجياً، فتجلت بصمة خاتمي في أجواء الانفراج التي شهدتها علاقات إيران الإقليمية والعالمية، إضافة إلى مبادرته الرائدة في فكرة حوار الحضارات، والتي كانت عنواناً لمشروع تبنته الأمم المتحدة في قمة الألفية الشهيرة. كان ذلك إذن، وبكل تأكيد، ربيعاً إيرانياً، لكن أين منه إيران اليوم في ظل الخطاب والمواقف التي تقدم من خلالها نفسها إلى العالم! بسام فهمي - دبي