في مقاله الأخير، رأى فريد وير أن الإدارة الحالية في روسيا تقوم على نوع مدروس من توزيع الأدوار بين بوتين وميدفيديف، حيث يقوم الأخير بما كان سيفعله بوتين لو استمر في المنصب الرئاسي، بمعنى أن صاحب القرار الحقيقي هو بوتين وليس ميدفيديف. ويعتقد الكاتب أن الأمر يتضمن صفقة يقوم في إطارها ميدفيديف بحراسة الكرسي الرئاسي إلى أن تحين الانتخابات القادمة فيعود بوتين ليحكم الكريملين ولايتين أخريين. لكن يبدو لي أنه في هذا الافتراض ميل مفرط للتكهن والتخمين، خاصة حين يقول الكاتب إن توزيع السلطة في تاريخ روسيا كثيراً ما قاد إلى الحرب الأهلية، مع قلة الشواهد على ذلك! والحقيقة أن الأمر ليس أكثر من تبادل للمواقع، فقد أصبح بوتين رئيساً للوزراء وقد يعود ويصبح رئيساً للجمهورية، دون وجود أي نوع من التآمر، بل هي كلمة صناديق الاقتراع وإرادة الشعب الروسي حين يقرر إلى من يسند قيادته. علي شكري -تونس